السيد نعمة الله الجزائري

126

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع )

الأول : أن يكون من الأخبار المشروطة البدائية ولم يتحقق ، لعدم تحقق شرطه كما تدل عليه أخبار هذا الباب . الثاني : أن يكون تصحيف ( الر ) ، ويكون مبتدأ التاريخ ظهور أمر النبي صلّى اللّه عليه وآله قريبا من البعثة ، [ كما لم يكن ] « 1 » المراد بقيام القائم قيامه بالإمامة تورية ، فإن إمامته عليه السّلام كانت في سنة ستين ومائتين فإذا أضيف عليه إحدى عشر سنة قبل البعثة يوافق ذلك . الثالث : أن يكون المراد جميع أعداد كل ( ألم ) تكون في القرآن وهي خمس ، مجموعها ألف ومائة وخمسة وخمسون ، ويؤيده أنه عليه السّلام عند ذكر ( ألم ) لتكرره ذكر ما بعده ليتعين السورة المقصودة وتبيّن أن المراد واحد منها ، بخلاف ( الر ) لكون المراد جميعا فتفطن . ويؤيده أيضا ما سيأتي في خبر العسكري عليه السّلام . الرابع : أن يكون المراد انقضاء جميع الحروف مبتدأ ب ( الر ) بأن يكون الغرض سقوط ( المص ) من العدد أو ( ألم ) أيضا . وعلى الأول يكون ألفا وستمائة وستة وتسعين ، وعلى الثاني يكون ألفا وخمسمائة وخمسة وعشرين ، وعلى حساب المغاربة يكون على الأول ألفين وثلاثمائة وخمسة وعشرين ، وعلى الثاني ألفين ومائة وأربعة وتسعين ، وهذا أنسب بتلك القاعدة الكلية وهي قوله : وليس من حرف ينقضي ، إذ دولتهم عليهم السّلام آخر الدول لكنه بعيد لفظا ولا نرضى به ، رزقنا اللّه تعجيل فرجه عليه السّلام « 2 » . أقول : ما ذكره أيده اللّه تعالى في حل هذا الحديث إنّما هو على سبيل الاحتمال ، وقد سمعته منه مرارا عديدة . [ 167 ] وعن هشام بن سالم عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن قول اللّه : أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ « 3 » . قال : « إذا أخبر اللّه النبي صلّى اللّه عليه وآله بشيء إلى وقت فهو قوله : أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ

--> ( 1 ) - في نسخة : ويكون . ( 2 ) - تفسير العياشي : 2 / 3 ، والبحار : 52 / 109 . ( 3 ) - سورة النحل : 1 .